الثلاثاء، 31 يناير 2017

نسر بجناح وحيد

للإنضمام معنا في جروب نقرأ لنرتقي اضغط هنا


- شرح طريقة التحميل بالصور اضغط هنا

عن الكتاب : استندت في كتابتها على مقاربات نفسية - اجتماعية - يمكن أن تقرأ منفصلة في الوقت الذي يمكن أن تقرأ متصلة، لأنها تسلك خطوة فخطوة الذات الإنسانية تقترب منها وتكشف عن ارتحالاتها وأحلامها، في الوقت الذي تصورها في تفاعلها مع محيطها الاجتماعي اليومي، وما ينجم عن هذا التفاعل من حالات إنسانية، البعض من شخصيات الرواية يقبل ذاته كما هي يتصالح معها كشخصية سعاد مثلاً الممرضة التي تحاور بطل الرواية الدكتور كريم "سألها: كيف تحملت كل تلك الصعوبات الهائلة يا سعاد ولم تنهاري؟! ردت باسمة: الحياة عبور يا ابني، كلنا عابرون، كل إنسان يأخذ نصيبه؟! أما البعض الآخر فله رأي ثاني، تقول الابنة الكبرى لأم سجيع عندما تحذرها الأم من طريق الغواية والحرام، وتستفيض في الحديث عن الشرف.. الابنة تصغي ساخرة بعينيها الساحرتين المكحلتين، تبتسم لأمها وتقول: أنا أشرف من الشرف يا أمي لا تخافي دعيني أعيش...". وكعادتها تبقى الدكتور هيفاء بيطار خير من يعبر عن تناقضات الحياة الاجتماعية وخير ناقدة وأفضل من ينقل صوره بجرأة بالغة ونادرة على كسر الشكل الروائي التقليدي، وهي تتصدى الآن لمعالجة مشكلة الفقر والبطالة، والفساد الإداري وعجز كثير من حكومات الدول العربية عن تأمين مستوى لائق في الحياة لمواطنيها بسبب سوء التخطيط وعجز برامج التنمية عن وضع حلول مستقبلية تقضي بها على الفروقات الطبقية التي أصبحت صارخة في مجتمعاتنا العربية اليوم، وهكذا نجد أن بطل الرواية كريم طبيب جراح ويعجز عن تأمين قوت يومه يرتدي ملابسه من البالة ويقبض راتباً شهرياً متواضعاً، ويبقى على هذه الحال ثلاثة عشر عاماً بما فيها من معاناة تصف الروائية حاله: "يعود إلى بيته.. يحس جسده مهدوداً وروحه متعبة، متعبة كأنه لم ينم منذ أيام، تعب البطالة هدام، يرغب بالنوم كي لا يواجه حقيقة يومه... بطالة في المشفى صباحاً وفي العيادة بعد الظهر، الوضع ما عاد مقبولاً أبداً...". وهكذا من خلال علاقة الدكتور كريم مع زملاءه في العمل الأطباء والممرضات والموظفات الأخريات وما يدور في هذا العالم المليء بالأوجاع وسقم الحياة تنقل لنا الأديبة صورة واقعية لحالة الاغتراب المرة التي باتت تحتل مساحة شاسعة في الروح العربية، في محاولة منها إلى التنبيه إلى الثغرات والأخطاء التي يعاني منها مجتمعنا العربي، إنها صرخة في وجه الظلم واللاعدالة، تضع من خلالها الروائية يدها على الجرح، جرح من لا ذنب لهم إلا أنهم ولدوا في هكذا مجتمعات. "نسر بجناح وحيد" شهادة جديدة على اجتهاد روائية موهوبة تكتب بأمانة وحس نقدي جذري للواقع وتعليق عليه، لتكشف للقارئ حاضر ما يزال يحتضر، فتنتقده ساخرة مغلفة عباراتها بعفوية هادفة، تكشف في كل مرة واقعاً جديداً تختبئ في تلاوينه حقيقة ما.
 
لينك التحميل
تحميل

للإنضمام معنا في جروب نقرأ لنرتقي اضغط هنا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق