الثلاثاء، 18 أكتوبر 2016

عبد الوهاب البياتي

للإنضمام معنا في جروب نقرأ لنرتقي اضغط هنا


- شرح طريقة التحميل بالصور اضغط هنا

عن الكتاب : "لا تطبقي الأجفان عن حلمي فأخيلة المساء وشفاه هذا الليل والأنسام تصدح بالغناء، ومعابد الصفصاف والأوداء تحلم بالضياء. يا زهرة الفردوس في كوخي تنامين المساء، قبلت أحزان الربيع على شفاهك فاهجعي لكن سينبثق الصباح فلا أراك بمخدعي إلا بقايا من دموع قد مزجن بأدمعي، يا صيحة الأعماق في كوخي تعالي واهجعي، أحرقت أجنحة الظلام على لهيبك فاسمعي ما قالت النيران للباكي على حبي معي، ما قاله الينبوع للظمآن: ويك ألا تعي؟ يا حسرة الظمآن! في كوخي تعالي واسمعي. لفي رفات الحب في طيات ثوبك والجناح... واعمي جفون النور في خصلات شعرك في الصباح، وتنقلي في الأرض هائمة على متن الرياح، فوق الضباب الحلو في الوادي إذا انتفض الجناح، لكن سأبحث دون جدوى عنك يا روح الحبيبة، في الصحو في الأحلام في الأحراج في الجزر الغريبة، وأهيم كالمشدوه في صحراء حرماني الكئيبة، وأصبح في نومي وأسأل عنك يا روح الحبيبة".
الخيال ذو قدرة على الصهر والتركيب، أشياء هذا العالم تتناثر داخل نفس الشاعر كما يتناثر رماد ضوء النجوم ويتجمع وتمر عليه تحولات مختلفة، كأن يتحول الوجع إلى صورة؛ لكن هذا التحول لا يمكن أن يتم إلا من خلال اللغة والأداة الشعرية التي تأتي مكتملة. هذه القدرة لا تأتي إلا عبر معاناة طويلة خلال سنوات كثيرة يمضيها الشاعر في محاولة تطويع الأدوات، بحيث يصير الشاعر نفسه جزءاً من هذه الأدوات، ولا تعود هذه الأدوات عناصر خارجية توظيف كأدوات، بل يغدو هو إياها وهي إياه، والمسألة عملية التحام بين الشاعر والقول الشعري، فكلما كانت آلة الشعر الشعرية أكثر حدة وثقة أثناء الكتابة ترتب على ذلك نتائج مهمة جداً. أي أن الحاضر أو الوسيط بين الشاعر والعوالم التي يمتاح منها هي الآلة الشعرية والأدوات. ولكن يبقى من أهداف القصيدة البعيدة جعل الغامض واضحاً، بمقاييس الشعر وليس بمقاييس الفهم. فوظيفة الشعر تقريب البعيد، وإحضار الكلي عبر المجسد وإسكانه فيه.

تحميل المجموعة كاملة من لينك واحد

لينك التحميل كل مجلد منفصل
المجلد الأول :تحميل أو تحميل
المجلد الثاني :تحميل أو تحميل

للإنضمام معنا في جروب نقرأ لنرتقي اضغط هنا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق